ابن أبي شيبة الكوفي

132

المصنف

( 47 ) يزيد بن هارون قال أخبرنا هشام عن الحسن قال : كان النبي ( ص ) تأخذه العبادة حتى يخرج على الناس كأنه الشن البالي ، وكان أصبح الناس ، فقيل : يا رسول الله ! أليس قد غفر الله لك ، قال : ( أفلا أكون عبدا شكورا ) . ( 48 ) أبو خالد الأحمر عن ابن عجلان عن زيد بن أسلم قال : قال رسول الله ( ص ) : ( إنما يدخل الله الجنة من يرجوها ، وإنما يجنب النار من يخشاها ، وإنما يرحم الله من يرحم ) . ( 49 ) محمد بن بشر قال حدثنا إسماعيل عن عامر قال : وربما قال : قال أصحابنا عن أبي ذر قال : أوصاني خليلي بسبع : حب المساكين ، وأن أدنوا منهم ، وأن أنظر إلى من أسفل مني ولا أنظر إلى من فوق ، وأن أصل رحمي وإن جفاني ، وأن أكثر من ( لا حول ولا قوة إلا بالله ) وأن أتكلم بمر الحق لا تأخذني في الله لومة لائم ، وأن لا أسأل الناس شيئا ( 50 ) إسماعيل بن إبراهيم عن الجريري عن أبي نضرة قال : أكل رسول الله ( ص ) وناس من أصحابه أكلة من خبز الشعير لم ينخل بلحم ، وشربوا من جدول ، وقال : هذه أكلة من النعيم ، تسألون عنها يوم القيامة . ( 51 ) وكيع عن علي بن علي بن رفاعة عن الحسن قال : كان رسول الله ( ص ) في مسير له فنزل منزلا حزنا مجدبا ، وأمر أصحابه فنزلوا ، قال : ثم أمرهم أن يجمعوا ، فجعل الرجل يجئ بالصغير إلى الصغير والكبير إلى كبير والشئ إلى الشئ حتى جمعوا سوادا عظيما ، فقال رسول الله ( ص ) : ( هذه مثل أعمالكم يا بني آدم في الخير والشر ) . ( 52 ) أبو خالد وعيسى بن يونس عن ابن عون عن نافع عن ابن عمر قال : ذكر النبي ( ص ) يوم يقوم الناس لرب العالمين ، قال : ( يحبسون حتى يبلغ الرشح آذانهم ) . ( 53 ) وكيع عن عمر بن ذر قال : قال أبي : قال رسول الله ( ص ) : ( إن الله عند لسان كل قائل ، فلينظر عبد ماذا يقول ) .

--> ( 6 / 48 ) ومن يرجوا الجنة يعمل لينالها ومن يخشى النار يترك ما نهي عنه وحرم عليه . ( 6 / 51 ) حزنا : مرتفعا يشق صعوده على الانسان . مثل أعمالكم ، أي أن الاعمال الصغيرة تتجمع حتى تصير كالتل الكبير إن خيرا وإن شرا . ( 6 / 52 ) الرشح : التعرق .